البهوتي
70
كشاف القناع
يجوز أن يقولوا : نقرع فمن خرجت قرعته فهو السابق . ولا إن من خرجت قرعته فالسبق عليه ) لأنه لا يحصل به الغرض المقصود من النضال ، ( ولا أن يقولوا : نرمي ، فأينا أصاب فالسبق على الآخر ) لأنه يشبه القمار ، ( وإن شرطوا ) أي المتناضلون ( أن يكون فلان مقدم حزب ، وفلان مقدم ) الحزب ( الآخر ، ثم فلان ثانيا من الحزب الأول ، وفلان من الحزب الثاني . كان ) الشرط ( فاسدا ) لأنه لا يقتضيه العقد ، ( وإن تناضل اثنان وأخرج أحدهما السبق ، فقال أجنبي : أنا شريكك في الغرم والغنم ، إن فضلك فنصف السبق علي وإن فضلته فنصفه لي . لم يجز ) ذلك . ولم يصح لما تقدم في شركة المفاوضة ، ( وكذلك لو كان المتناضلون ثلاثة منهم اثنان أخرجا والثالث محلل ، فقال رابع للمستبقين : أنا شريككما في الغنم والغرم ) لم يصح لما تقدم ، ( وإن فضل أحد المتناضلين صاحبه ، فقال المفضول ) للفاضل : ( اطرح فضلك وأعطيك دينارا . لم يجز ) لأنه أخذ للمال في غير مقابلة مال ولا ما في معناه ، ( وإن فسخا العقد وعقدا آخر جاز ) لأن الحق لهما . وكذا لو فسخه الفاضل ، وأما المفضول فليس له فسخه وتقدم ( وإذا أخرج أحد الزعيمين ) أي الرئيسين ( السبق ) بفتح الباء ( من عنده ، فسبق ) بالبناء للمفعول ( حزبه لم يكن على حزبه شئ ) لأنه لم يشترطه عليهم ( وإن شرطه ) أي السبق ( عليهم فهو عليهم بالسوية . ويقسم ) السبق ( على الحزب الآخر ) وهم السابقون ( بالسوية من أصاب ومن أخطأ ) لأن مطلق الإضافة تقتضي التسوية ( وإذا أطلقا الإصابة تناولها على أي صفة كانت ) لأن أي صفة كانت تدخل في مسمى الإصابة . وفي المغني : إن صفة الإصابة شرط لصحة المناضلة . ومشى عليه فيما تقدم ، ( فإن قالا : خواصل ) بالخاء المعجمة والصاد المهملة فهو ( بمعناه . ويكون تأكيدا ) لأنه اسم لها كيف كانت . قال الأزهري : الخاصل الذي أصاب القرطاس ، وقد